تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والنرحيد يبلغ ذلك التلميذ في العلم مبلغا عظيما، فهذا بيان إجمال في علم أن عليا عليه السلام أعلم من كل الصحابة، فأما أبو بكر فلم يكن بهذه الصفات، فثبت بهذا الوجه أنه أعلم.
وأما التفصيل فيدل عليه وجوه: أولها قوله عليه الصلاة والسلام: "أقضاكم علي"(1). والقضاء يحتاج إلى جميع أنواع العلوم كلها، فلما رجحه عليهم في القضاء لزم رجحانه عليهم في كل العلوم، وأما سائر الصحابة فقد رجح كل واحد منهم على غيره في علم واحد، كقوله: "أفرضكم زيد، وأقراكم أبي، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل"(2) ال وثانيها قوله عليه الصلاة والسلام: "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها"(3).
وثالثها قوله عليه السلام: لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الزبور بزبورهم وأهل الفرقان بفرقانهم، والله ما من آية 1 أخرجه الحاكم في مستدركه 345/3، حديث رقم 5448، الطبراني: المعجم الصغير 201/1، وفيه: "وأقضى أمتي علي بن أبي طالب، المتقي: كنز العمال 641/11 حديث رقم 33121، وضعفه الألباني في ضيف الجامع ص111، حديث رقم774.
2 أخرجه الترمذي (باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي وأبي عبيدة بن الجراح رضيي الله عنهم) حديث رقم 3793، ونصه: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عشمان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت وآقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه (المقدمة- باب فضاتل خباب) ص16، حديث رقم 159، السلسلة الصحيحة 223/3، حديث رقم 4 122.
3- أخرجه الحاكم في مستدركه 138/3، حديث رقم 4639، الهيثمي: مجمع الزوائد (كتاب المناقب - باب في علمه رضي الله عنه) 114/9 وقال: رواه الطبراني وفيه عبد السلام بن صالح الهروى وهو ضعيف. ابن الجوزي: الموضوعات 352/1. قال عنه الألباني: موضوع. انظر السلسلة الضعيفة 518/6، حديث رقم 2955.
صفحه ۶۰۱