تمهيد في شرح
============================================================
الهيد شح معالم العدل والنوحيل وعاشرها قوله صلى الله عليه وآله: "من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه ال وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب"(1).
فظاهر هذا الحديث يدل على أن عليا مساو لهؤلاء الأنبياء في هذه الصفات، ولا شك أن هؤلاء كانوا أفضل من أبي بكر، والمساوي للأفضل هو الأفضل فعلي أفضل من أبي بكر لا محالة، فهذه الأخبار وغيرها دالة على أفضليته على غيره.
المرتبة الثالثة تتعلق الأفضلية فيها بالأمور النفسية وهي نوعان: علمية وعملية، أما العلمية فهو أن أمير المؤمنين كان أعلم الصحابة، والأعلم أفضل، وانما قلنا: إنه عليه والسلام كان أعلم الصحابة، فللاجمال والتفصيل: أما الإجمال فهو أنه لا نزاع أن عليا في أصل الخلقة كان في غاية الذكاء والفطنة والاستعداد لقبول العلم، وكان النبي عليه الصلاة والسلام أفضل الفضلاء وأعلم العلماء، ال وكان علي في غاية الحرص في طلب العلم وكان رسول الله في غاية الحرص في تربية علي وارشاده إلى اكتساب الفضائل، ومن المعلوم أن التلميذ إذا كان في غاية الذكاء والحرص في طلب العلم وكان الأستاذ أيضا في غاية الفضل وغاية الاجتهاد والحرص في تعليمه فإنه 1 - الشوكاني: الفوائد المجموعة 367/1، حديث رقم 59، وقال عنه: رواه الحاكم عن أبي الحمراء مرفوعا، قال ابن الجوزي: موضوع. وفي إسناده أبو عمر الأزدي متروك. قال في اللآلىء: له طريق أخرى عند الديلمي ثم ذكرها. ورواه ابن شاهين عن أبي سعيد مرفوعا. الالباني: السلسلة الضعيفة 545/10، حديث رقم 4903 قال: حديث مرضوع
صفحه ۶۰۰