596

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل وخامسها حكى صاحب الكشاف أنه لما نزل قوله تعالى: (وتعيها أذن واعية)(1) قال النبي عليه الصلاة والسلام لعلي عليه السلام: "سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي". فقال أمير المؤمنين: فما نسيت شيئا بعد ذلك، وما كان لي أن أنسى (3) ووجه دلالتها أن الله أخبر انه أذن واعية، ولا شك أن من وعى عن الله وعقل فهو الأعظم حالا عند الله تعالى والأعلى قدرا ومنزلة ممن ليس حاله هكذا، فهذه الفضائل حاصلة من جهة التنزيل.

المرتبة الثانية الأخبار وهي عشرة: اولها قوله صلى الله عليه وآله في خبر الطير أنه أهدى إليه طير مشوي، فقال عليه الصلاة والسلام: "اللهم اثتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير". وفي رواية أخرى: "اللهم أدخل علي أحب أهل الأرض إليك". فجاءه علي وأكل معه من ذلك الطير.(3) سورة الحاقة: آية 12.

2 المتقي: كنز العمال 177/13، حديث رقم 36526. ابن عساكر: تاريخ دمشق 349/38. أبو نعيم: حلية الأولياء 67/1 ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونصه: "يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي وأنزلت هذه الآية (وتعيها أذن واعية) فأنت أذن واعية لعلمي. الفتني: تذكرة الموضوعات ص84.

و- أخرجه البخاري: التاريخ الكبير 2/4 من حديث أحمد عن الوليد التياس، حديث رقم 1488، والحاكم في مستدر كه 3/ 141، حديث رقم 4650، الهيثمي: مجمع الزوائد (كتاب المناقب - باب فيمن يحبه أيضا ويبغضه أو يبه رضيي الله عنه) 125/9، وقال: رواه البزار والطبراني باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة. ابن الجوزي: العلل المتناهية 229/1-236، وخلاصة كلامه عنه: فيه عن ابن عباس وأنس، أما حديث ابن عباس فلا يصح ومحمد بن شعيب مجهول، وأما سليمان فقال يحى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا يقلب الأخبار. وأما حديث أنس فله ستة عشر طريقا فقد ذكرها جميعا وقال ما فيها من العلل ثم علق عليها جميعا بكلام محمد بن طاهر المقدسي: كل طرقه باطلة معلولة، وصنف الحاكم أبو عبد الله في طرقه جزءا ضخما، وكان قد أدخله في المستدرك على الصحيحين، فبلغ الدارقطني فقال: يستدرك عليها حديث الطائر. فيلغ الحاكم، فأخرجه من الكتاب، وكان يتهم بالتعصب للرافضة وكان يقول: هو حديث صحيح ولم يخرج في الصحيح. وقال ابن طاهر: حديث الطائر موضوع، إنما يجيء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير.

صفحه ۵۹۶