593

============================================================

السهيد شح معالم العدل والتوحيل الذي زعموا علم المراد منه بالضرورة، وأن ما غرضهم بدعوى هذا النص إلا الطعن والعصبية وتفسيق الصحابة واكفارهم بسبتهم إياهم إلى رد ما علموه ضرورة من قصده، وهذا باطل ففسد ما ظنوه.

لا يقال: ما أوردموه من هذه المسالك دلالة على بطلان قول الإمامية بالنص الجلي فهو بعينه دلالة على بطلان قولكم بالنص على إمامته عليه والسلام مطلقا، وفيه بطلان ما قررتم من إثبات إمامته بالنصوص التي ذكرتم؛ لأنا نقول: إنما أبطلنا بهذه المسالك ما تزعمه الامامية من كون النصوص التي وردت دلالة على إمامته نعلم المراد منها بالضرورة من قصد صاحب الشريعة كما قررنا، فأما النصوص التي يعلم المراد منها بالنظر والاستدلال ال وتجويز دخول اللبس فيها فهي التي عليها التعويل، وعلى هذا يحمل كلام أئمتنا عليهم السلام في استلالهم بهذه النصوص على إمامته عليه السلام، وعلى هذا يحمل ما كان من اعراض الصحابة عن هذه النصوص وعدم التفاتهم إليهاء لأن مبناها على النظر والاستدلال، وفي تحصيل المقصود منها في إثبات إمامته بها بعض غموض، فسقط ما ذكروه: القول في بيان الأفضلية له على غيره ل وقبل الخوض في ذكر فضائله نشرح مذاهب العلماء في الأفضل واعلم أن منهم من وقف في معرفة الأفضل، ومنهم من قطع، والقاطعون اختلفوا في تعيين الأفضل، فذهب المتقدمون من المعتزلة والأشعرية إلى أن الأفضل بعد الرسول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، والذي ذهب إليه أثمتنا عليهم السلام وهو قول الشيعة والمتأخرين من المعتزلة أن الأفضل هو علي، وهذا هو الأقوى والأرجح، ورجحانه يظهر بإيراد

صفحه ۵۹۳