592

============================================================

النهيد شح معالمر العدل والتوحيل وقال عمر وقد احتضر: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني- يعني آبا بكر- ال وان أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني بذلك النبي عليه الصلاة والسلام. (1) ال وروي أن عبد الرحمن لما أراد مبايعة أمير المؤمنين قال: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين.(3 وقال عمر لأبي عبيدة: امدد يدك أبايعك. فقال أبو عبيدة: ما لك في الإسلام فهة (3) غير هذا أتقول هذا وأبو بكر حاضر؟ وقال أبو بكر: بايعوا عمر أو أبا عبيدة(4) فتقول: وجه الاستدلال بمجموع ما ذكرناه أن النص لو كان معلوما بالضرورة المراد منه كما تزعمه هؤلاء الإمامية لكان إطلاق هذه الكلمات وأمثالها ممن يعلم النص تجري مجرى الوقاحة وترك الاحتفال بصاحب الشريعة وإعراضا عنه، واجتماع الخلق على الوقاحة وترك المبالاة محال، فاستحال أن يكونوا عالمين بالنص ضرورة كما قالوه.

المسلك الرابع أن زيد بن علي وجميع أتباعه وأكثر سادات أهل البيت عليهم السلام أنكروا هذا النص مع فرط محبتهم لأمير المؤمنين واجتهادهم في نشر فضائله، ومن كان بهذه الصفة استحال منه إنكار أعظم فضائل محبوبه، فظهر بمجموع ما ذكرناه بطلان هذا النص - أخرجه البخاري (كتاب الأحكام - باب الاستخلاف) 9/ 81 حديث رقم، 730. ومسلم (كتاب الإمارة- باب الاستخلاف وتركه) 802/2 حديث رقم 4817.

2- أخرجه أحمد في مسنده 557/1، حديث رقم 557، وفيه: وسيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. الهيثمي: جمع الزوائد (كتاب الخلافة - باب الخلفاء الأربعة) 185/5، وفيه: رواه عبد الله بن آحمد وفيه سفيان بن وكيع وهو ضيف جدا.

3 - الفهة: العي والسقطة والجهلة. من فهة كفرح: عيي. والشيء: نسيه. القاموس المحيط مادة فهه.

4 - أخرجه البخاري (كتاب فضائل الصحابة - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا) 7/5 حديث رقم 3712. وجاء في المخطوط: بايعوا عمر أو أبو عبيدة. وهو جائز لغويا.

صفحه ۵۹۲