589

============================================================

الشهيد شح معالم العدل والتوحيل مصرحة له بالإمامة نحو قوله عليه الصلاة والسلام: "سلموا على علي بأمير المؤمنين".

وقوله يشير إلى علي وأخذ بيده: "هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا"(1).

وغير ذلك من الأخبار، والحق أن الذي عليه أئمة الزيدية ومن تابعهم أن النصوص الدالة على إمامة أمير المؤمنين خفية يعرف المراد منها بالنظر والاستدلال، فهذا تحقيق القول في مذهبهم من لدن زيد بن عليك) إلى يومنا هذا، وهذا هو اللائق بالعلماء وأهل النظر، ويدل على ذلك مسالك: ا- المتقي: كنز العمال 133/13، حديث رقم 36419، وفيه: "هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا. قال عنه الألباني: موضوع. السلسة الضعيفة 612/10، حديث رقم 4932 . وقد ذكر ابن حجر في لسان الميزان 280/4 حديث رقم 802 متنا مشابها ولكنه عن أبي بكر: قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: يا عم إن الله جعل أبا بكر خليفتي علي دين الله فاسمعوا له وأطيعوا له تفلحوا. وهذا الحديث ليس بصحيح ويبطله أن العباس قال لعلي: ألا تدخل بنا إلى رسول الله فنسأله.... الحديث. وهو في الصحيح 2- زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (79 - 122 ه(: الإمام، أبو الحسين العلوي الهاشمي القرشي.

ويقال له: زيد الشهيد. عده الجاحظ من خطباء بني هاشم. وقال أبو حنيفة: ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جوابا ولا أبين قولا. كانت إقامته بالكوفة، وقرا على واصل بن عطاء واقتبس منه علم الاعتزال. وأشخص إلى الشام، فضيق عليه هشام بن عبد الملك، وحبسه خسة أشهر، وعاد إلى العراق ثم إلى المدينة، فلحق به بعض أهل الكوفة يحرضونه على قتال الأمويين، ورجعوا به إلى الكوفة سنة 120ه فبايعه أربعون ألفا على الدعوة إلى الكتاب والسنة، وجهاد الظالمين والدفع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين والعدل في قسمة الفيء ورد المظالم ونصر أهل البيت. وكان العامل على العراق يومنذ يوسف بن عمر الثقفي، فكتب إلى الحكم بن الصلت وهو في الكوفة أن يقاتل زيدا، ففعل، ونشبت معارك انتهت بمقتل زيد في الكوفة، وحمل رأسه إلى الشام فنصب على باب دمشق، ثم أرسل إلى المدينة فنصب عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يوما وليلة، وحمل إلى مصر فتصب بالجامع، فسرقه أهل مصر ودفنوه. له مجموع في الفقه وهو أول كتاب دون في الفقه الاسلامي، والتفير غريب القرآن".

الزركلي: الأعلام59/3، كحالة معجم المؤلفين190/4

صفحه ۵۸۹