588

============================================================

الشسهيد شح معالم العدل والنوحيل معرض الاستدلال بل أفردوا كتبا في الرد، ونحن نقفوا أثرهم، فإن نفس الله في المهلة أفردنا كتابا نذكر فيه مطاعنهم على هذه النصوص والجواب عنها وبشرح ذلك شرحا شافيا إن شاء الله تعالى، وكما ذكرنا أن الطريق إلى إمامته النص فلنذكر كيفية التنصيص.

القول في كيفية التنصيص على إمامته عليه السلام وقبل الخوض في ذلك لا بد من تفصيل المذاهب فنقول: ذهب جمهور المعتزلة والأشعرية والخوارج والمرجئة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام لم ينص على إمام بعده، وقال غيرهم: قد نص . ثم اختلف القائلون بالنص في المنصوص عليه، فقال قوم: إنه نص على إمامة أبي بكر. وقال قوم: إنه نص على إمامة علي. وقال قوم بالنص على إمامة العباس.

فأما القائلون بالنص على أبي بكر فاختلفوا، فالذي ذهب إليه الحسن البصري آنه نص خفي، وهو تقديم النبي عليه الصلاة والسلام إياه في الصلاة، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أنه نص جلي، وذكروا أنه عليه الصلاة والسلام قال: "اثتوني بدواة وقرطاس أكتب لأبي بكر، كي لا يختلف عليه اثنان". ثم قال: ل"يأبى الله ذلك والمسلمون إلا أبا بكر"(1).

وأما الذاهبون إلى إمامة العباس فإنهم لم يذكروا له نصا على الإمامة، وإنما ادعوا بأنه عليه الصلاة والسلام أتى فيه بأفعال وأقوال تدل على أنه أحق بالخلافة من غيره.

وأما القائلون بالنص على أمير المؤمنين فأما النص الجلي وهو الذي يعلم المراد منه بالضرورة فلم يثبته أحد من الزيدية إلا شواذ منهم، وآثبته الإمامية بأجمعهم ورووا أخبارا 1- أخرجه أحمد في مسنده 270/41، حديث رقم 24751، ونصه: "ادعوا لي آبا بكر وابنه فليكتب لكيلا يطمع في أمر أي بكر طامع ولا يتمنى متمن". ثم قال: " يأبى الله ذلك والمسلمون". مرتين. والطبراني في المعجم الاوسط 169/5، حديث رقم 4328. المتقي: كنز العمال 550/11، حديث رقم 32584.

صفحه ۵۸۸