581

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل والولي واحد وهو المتولي للأمور. وقال ابن الأنباري: المولى هو الأولى بالشيء. وقال أبو عمرو في بيت الحارث بن حلزة: زعوا أن كل من ضرب العير موال لنا وأنى الولاء(1) إن المولى ينقسم أقساما منها الولي، فثبت بهذه الوجوه احتمال لفظة المولى للأولى.

و أما بيان الثاني وهو أن المراد بالولي في هذا الخبر الأولى فإنه متعين له فذلك لوجوه ثلاثة: أولها أنا نبني ذلك على مقدمة الحديث وهي قوله عليه الصلاة والسلام: "ألست أولى بكم من أنفسكم ؟" وإذا ثبت ذلك فنقول: إن من عطف كلاما محتملا لأشياء على كلام صريح لا يحتمل إلا معنى واحدا مما يحتمله المعطوف فإنه لا بد أن يريد بالمعطوف المعنى قدم التصريح به وإلا لكان ملغزا معميا غير مبين، يوضح ذلك أن الإنسان لو قال لجماعة وله عدة من العبيد زيد وعمرو وبكر وخالد: ألستم تعرفون عبدي زيدا؟ أشهدكم أن عبدي حر. فإنه يفهم منه آنه أراد عبده زيدا دون غيره من عبيده، فهكذا هاهنا لما قدم ذكر الأولى ثم أردفه بذكر المولى المحتمل للأولى وجب أن يكون المراد بالولي الأولى، وفي ذلك ما نريده.

ال وثانيها ألا نبني الاستدلال على مقدمة الحديث، ولكن نقول: إن لفظة المولى تفيد أحد أمور سبعة: المعتق، والمعتق، وابن العم، والجار، والحليف، والناصر، والأولى بالتصرف، ولفظة المولى في هذا الحديث لا يمكن حملها على ما سوى الأولى بالتصرف، فوجب حملها 1 - البيت من بحر الخفيف. والعير: السيد. وإنما سمي عيرا على التشبيه؛ لأن العير قيم الاثن وقريعها. أو هو من قبيل قوله تعالى: (ولما فصلت العير) أي الإبل التي تحمل الميرة، لا واحد لها من لفظها. أي كل من ركب الإبل موال لنا، أي العرب كلهم موال لنا من أسفل لأنا أسزنا فيهم، وجمعها عيرات. لسان العرب مادة عير.

صفحه ۵۸۱