579

============================================================

السهيد شح معالمر العدل والنوحيل غيره، وليس في الأمة أحد ينكره ويرده، فإذا قبلته الأمة بأسرها وجب أن يكون صحيحا وإلا كان إجماعهم خطأ، وهذا محال.

وأما ثانيا فهو أن عليه الصلاة والسلام ذكره في الشورى عند محاولته لذكر فضائله ولم ينكره عليه أحد، فعدم إنكارهم لذلك مع ما علم من طريق العادة من توفر الدواعي على القدح فيما يفتخر به الناس على غيرهم دليل على صحته، فثبت بما ذكرناه صحة أصل هذا الحديث.

المقام الثاني في كيفية الاستدلال به على إمامته فالمقصود منه يحصل بتقرير أمور ثلاثة: أولها أن لفظة المولى محتملة للأولى في الجملة.

وثانيها آنها متعينة له ها هنا.

وثالثها أنه يلزم من ذلك القول بإمامته عليه السلام.

أما بيان الأول وهو أن لفظة المولى محتملة للأولى في الجملة فيدل عليه الكتاب والسنة والشعر والنقل، أما الكتاب فقوله تعالى: (مأواكم النار هي مؤلاكم)(1) قال أبو عبيدة: معناه هي أولى بكم. وأيضا فلا خلاف بين المفسرين أن قوله تعالى: (ولكل جعلنا موالي)(2) ان المراد به من كان أملك بالميراث وأحق. وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام: "أيما 1 سورة الحديد: آية15.

2- سورة النساء: آية 34.

صفحه ۵۷۹