578

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل المقصود، وإن احتمل كان اللفظ مشتركا بين المعنيين ولم يبين الله تعالى مراده منهما، والحكم اذا أطلق اللفظ المشترك ولم يبين مراده منه وجب لا محالة أن يكون مريدا لجميع، وإذا كان الأمر هكذا كان الولي في الآية مفيدا لمعنى الأحق سواء أفاد معه غيره أو لم يفد، وإذا ثبت دلالة الآية على الإمامة تعينت لعلي لما قررناه من قبل، فهذا وجه تقرير وجه الاستدلال هذه الآية.

الطريقة الثانية التمسك بقوله عليه الصلاة والسلام يوم الغدير وقد أحضر القوم: "ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، واخذل من خذله وانصر من نصرهه(4). ولنا في الاستدلال بهذا الحديث مقامان: المقام الأول في تصحيح الحديث ولنا في تصحيح أصله وجهان: أاحدهما أنه منقول بالتواتر إما من كل المسلمين عامة وإما من جهة من يستدل به على إمامته، فإنه متظاهر النقل كما في سائر الأخبار المتواترة عندهم خاصة، وهذا كاف في تصحيح أصله.

وثانيهما أنهم يقررون صحته بالحجة من وجهين: أما أولا فلأن الأمة أجمعت على صحة هذا الحديث فيجب أن يكون صحيحا، وإنما قلنا: إن الأمة مجمعة على صحته؛ فلأن الشيعة يثبتون به إمامته وسائر الفرق يثبتون به فضله على - أخرجه الترمذي (باب مناقب علي بن أبي طالب رضيي الله عنه) حديث رقم 4 371، ونصه: " من كنت مولاه فعلي مولاه". وقال: حن صحيح. وابن ماجه (المقدمة - باب فضل علي بن أبي طالب) ص21 حديث رقم (12. والحاكم في مستدركه 118/4، حديث رقم 4577، وقال: حديث بريدة الأسلمي صحيح على شرط الشيخين.

صفحه ۵۷۸