تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالم العدل والنوحيل و أما ثانيا فلأنك إذا قلت: رآيت زيدا وهو راكب. أفاد أنه رآه حال كونه راكبا، وهذا يدل على أنه ليس للاستثناف، فيجب حمله على الحال، فثبت بما ذكرنا أن الولاية التي في الآية غير عامة، وأن الولاية بمعنى النصرة عامة، وإحداهما مغايرة للأخرى: ال وثانيهما وهو أن حمل الولي في قوله: (إنما وليكم الله ورسوله) على النصرة أمر ظاهر لا يحتاج إلى البيان فحمل الآية على المعنى الآخر أولى، فثبت بما ذكرنا أنه لا يمكن حمل الولي المذكور في الآية على الناصر، فوجب حمله على الأحق بالتصرف ضرورة أنه لا ثالث هذين المعين وأما بيان الثالث وهو أنه يلزم بما ذكرنا إمامته عليه السلام فلوجوه ثلاثة: أولها أنه لما ثبت أن المراد من هذه الآية إثبات كون بعض متصرف في الأمة، ولا معنى للامام إلا المتصرف، لزم دلالة هذه الآية على إمامة بعض الناس، وقد أجمعت الأمة على أن هذه الآية لا تقتضي سوى إمامة علي بن أبي طالب، فلو لم تكن مقتضية لإمامته للزم تعطيل الآية؛ فإنه غير جائز، فلا بد من الجزم بدلالة هذه الآية على إمامته.
ال وثانيها أن الأمة مجمعة على إرادة علي بن أبي طالب بهذه الآية، وإنما اختلفوا في أن غيره مراد أم لا، ومتى ثبت اقتضاء الآية للإمامة ومتى ثبت بالاجماع اندراج علي تحتها ثبت أنه امام؛ لأن غيره لو اندرج تحتها لكان إماما.
وثالثها أن المفسرين اتفقوا على نزول هذه الآية في علي بن أبي طالب، فوجب أن يكون المراد بها إياه لا غير، فهذا وجه تمسه الدلالة في هذا المقام.
المقام الثاني في تقرير وجه الاستدلال بالآية على وجه آخر وهو أن نقول: لفظ الولي في الآية لا يخلو إما أن يكون محتملا لمعنى آخر غير الأحق بالتصرف أم لا؛ فإن لم يحتمل ثبت
صفحه ۵۷۷