574

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل الوجوه أنه عليه الصلاة والسلام لم يكل أمر الأمة إلى آرائهم، وإذا ثبت ذلك بطل القول بالاختيار، وهو المطلوب.

المقام الثالث ما يدل على بطلان الاختيار لعدم طريقه.

وذلك لأن الذين عولوا على كون الاختيار طريقا للإمامة إنما عمدتهم في ذلك الاجماع مع ما وقع من النزاع العظيم، ودعوى الإجماع فاسدة لوجهين: أحدهما أنه لا يمكن دعوى الإجماع مع ما وقع من النزاع العظيم والشجار الطويل

والأحداث العظيمة، فلا يليق بمتدين أن يدعي الاجماع مع وقوع هذه الأمور العظيمة فيما 4 وثانيهما أنا لو سلمنا عدم وقوع هذه الأمور العظيمة فكانوا بين ساكت ومبايع لا ينسب إلى ساكت قول، فكيف يقال إنه قاثل بالإمامة وليس له قول، لا يقال: إنه وإن سكت فسكوته إنما كان عن رضا وهذا معدود في الإجماع؛ لأنا نقول: إن سكوته متحمل لأمور ال و أسباب غير الرضا، ومع الاحتمال يبطل القطع، فثبت بما ذكرناه بطلان الاختيار. وبتمامه يتم القول في القسم الأول من الباب وهو الكلام في المقدمات السابقة، والحمد لله رب العالمين.

القسم الثاني من الباب في المقاصد اللاحقة القول في إثبات إمامة أمير المؤمنين بالطرق المنصوصة اعلم أن لأصحابنا في تقرير إمامته طرق كثيرة، ولكنا نعول منها ها هنا على الأقوى، وأقواها طرق أربع :

صفحه ۵۷۴