571

============================================================

الشهيد شح معالم العدل والتوحيل القول فيما يصير به الإمام إماما اتفقت الأمة على أن الرجل لا يصير إماما بمجرد صلاحيته للإمامة بل لا بد من أمر آخر، واتفقوا على أنه لا مقتضى للإمامة إلا أحد أمور ثلاثة: النص، أو الاختيار، أو الدعوة. وهي أن يباين الظلمة من هو أهل للإمامة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى اتباعه.

فأما النص فقد اتفقوا على كونه طريقا إلى إمامة المنصوص عليه، واختلفوا في الطريقين الآخرين، فالإمامية ذهبوا إلى بطلانهما جميعا وأنه لا طريق إلى الإمامة إلا النص فقط فأما الاختيار فاتفقت المعتزلة والأشعرية والخوارج والزيدية الصالحية(1) إلى أنه طريق للإمامة، وأما الدعوة فذهبت الزيدية غير الصالحية إلى آنها طريق إليها، وهو مذهب أبي علي من المعتزلة، والمعتمد عند أئمتنا عليهم السلام أن الطريق إلى إمامة من قام بعد الرسول صلى الله عليه وآله هو النص في الأئمة الثلاثة والدعوة والخروج فيمن عداهم، وأن الاختيار ليس طريقا للامامة، ونحن إذا أفسدنا القول بالاختيار تعين الحق فيما عداه.

ال ولنا في فساد الاختيار ثلاث مقامات: المقام الأول ما يقتضي القول بفساده عقلا وذلك من وجوه: - هم أتباع الحسن بن صالح بن حي، وقفوا في أمر عثمان أهو مؤمن أم كافر، وجوزوا إمامة المفضول وتأخير الفاضل والأفضل إذا كان الفاضل راضيا بذلك، قالوا: من شهر سيفه من أولاد الحسن والحسين رضيي الله عنهما وكان عالما زاهدا شجاعا فهو الامام الشهرستاني: الملل والنحل 250/1.

صفحه ۵۷۱