تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل ل وجب أن يكون أكثرهم ثوابا؛ لأنه لو لم يكن أكثرهم ثوابا مع أنه أكثرهم علما وعبادة لكان ذلك لأن باطنه بخلاف ظاهره، ولكن عصمته تمنع من ذاك.
والجواب من وجهين: أما أولا فهذا منقوض بالأمير والقاضي؛ فإنه لا يجب أن يكونا أفضل فيما يليانه ممن يليان عليهم من الرعية.
و أما ثانيا فلا نسلم أن الإمام يجب أن يكون اكثر علما وعبادة من الرعية كما قدمنا، ثم لو سلمنا أنه أكثر منهم علما وعبادة فلا نسلم أنه يجب أن يكون أكثر منهم ثوابا، لا يقال: لو كان اكثر منهم علما وعبادة ولم يكن اكثر منهم ثوابا لكان باطنه بخلاف ظاهره، والعصمة مانعة من ذلك. لأنا نقول العصمة إنما تكون مانعة عن الكفر والفسق، ولا تمنع من نقصان الثواب، فلا يمنع أن يكون الشخصان متساويين في فعل الطاعات وثواب أحدهما أكثر وأوفر من ثواب الآخر، فهكذا الحال في الرعية والإمام، فسقط ما قالوه.
القسم الرابع في نفي أمور اشترطها الرافضة اعلم أن الروافض يعتبرون في الأثمة أمورا فاسدة منها أن يكون الإمام عالما بجميع الأمور الغيبية، ومنها أن يكون محيطا بجميع الحرف والصناعات وبطبائع الأغذية والأدوية وبعجائب البر والبحر وأحوال السماوات والأرض، وهذا هو مذهب الغلاة منهم، وفساد هذا معلوم بالضرورة فلا حاجة إلى إيراد الدلالة على فساده. فهذا تمام القول في الصفات التي لا يجب اشتراطها.
صفحه ۵۷۰