567

============================================================

الشسهيد شح معالمر العدل والنوحبل يمكن الإمام أن يحكم فيها بحكم، وهو أنه لو رفع إلى حاكم الإمام خصومة في دم وكان حاكم الإمام في أقصى المشرق والإمام في أقصى المغرب ولا يمكن مراجعته في حكم هذه القضية ولا يحتمل الحال تأخير القضية؛ لأجل ثوران الفتنة، فإن حرمتم الحكم في هذه الصورة قلتم بمقالة نعلم ضرورة فسادها، وإن جوزتم الحكم بطل ما ذكرتموه.

الشبهة الثانية لو لم يكن الإمام عالما بكل الدين لجاز أن تحدث حادثة لا يعرف حكمها ولا يؤديه اجتهاده إليها ولا يتسع الزمان لمراجعته الاجتهاد، فإن لم يحكم في الحادثة بحكم كان آجلا لها عن الحكم وهو غير سائغ، وإن كلفتموه حكما كان تكليفا لما لا يطيقه وهذا محال: والجواب أن المجتهد إذا نزلت به الحادثة فإنه ينظر في الأمارات وقوتها، فإن انقدح له الظن بأحدها عمل به وإن تعارضت عنده عمل بالأرجح منها، فإن أخفر وقت الحاجة ولم يتسع للاجتهاد رجع إلى البراءة الأصلية وحكم بما يقتضيه العقل، فعلى هذا يكون تداور نظر المجتهد في كل ما يرد عليه من جميع أمور الدين من غير حاجة به إلى الإحاطة بدقائق الشرع وتفاصيله.

الشبه الثانية الإمام حجة في الشريعة وحافظ لها فلو جوزنا أنه لا يعلم كل الشريعة لم يأمن أن تترك الأمة تقل بعض الشريعة فلا يتصل التعبد به إلينا، وفي ذلك إخلال بالشريعة ونقصان منها وهو محال.

والجواب أن الحافظ لأمر الشريعة هو الله تعالى لدوام التعبد بها ثم أهل الإجماع؛ فإنهم صرمو.

صفحه ۵۶۷