565

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل أما أولا فقد نقضنا هذا بوجوب طاعة العبد للسيد ووجوب طاعة الزوجة لزوجها وطاعة الابن لأبيه مع أن عصمة هؤلاء غير واجبة، فهكذاها هنا.

وأما ثانيا فلا يمتنع أن يعلم الله فساد باطن الإنسان في الحال والمستقبل ويعلم أن المصلحة أن نطيعه لظننا إصلاحه في الظاهر، كما أمرنا بتعظيم من ظاهره الايمان والدين بحسب ظنونا وإن كان باطنه الفسق والإقدام على الكبائر.

وخرافات الملاحدة كثيرة فلنقتصر على ما أوردناه وصح ما قلناه من أن العصمة للأثمة غير واجبة.

القسم الثاني في نفي اشتراط الإحاطة اتفقت الإمامية على أن الإمام يشترط فيه أن يكون محيطا بكل علوم الدين مستوليا على جيع دقائق الشريعة وجزئياتها، وعمدتنا في بطلان مذهبهم مسلكان: الأول أن دقائق الشريعة وغوامضها في كل باب من أبواب الفقه وكذلك القول في جميع مسائل الاعتقادات والأسرار الإهية غير متناهية، والعلم بما لا نهاية له على التفصيل يستحيل حصوله للإنسان، وما كان محالا استحال أن يكون شرطا في صحة الإمامة، نعم إن كان غرضهم من ذلك أن يكون الإمام عالما بجميع أصول الشريعة وضوابطها وبكثير من الفروع وأن يكون الإمام بحيث لو وقعت واقعة جديدة لا نعلم حكمها ظاهرا فإنه يكون متمكنا من استنباط الحكم فيها على الوجه الصحيح فهذا مذهينا وذلك غرض حسن لا ننكره، وإنما أنكرنا اشتراط علمه بما لا يتناهى كما حققناه.

المسلك الثاني إن العقلاء لا يعتبرون في حسن تفويض صنعة من الصنائع إلى إنسان كونه عالما بدقائق تلك الصنعة محيطا بجميع جزئياتها التي يمكن وقوعها عليها، ألا ترى أن

صفحه ۵۶۵