تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل الشبهة الرابعة قالوا: معرفة الله تعالى غير حاصلة بالفطرة، وإلا لوجب حصولها لكل أ حد فلا بد من اكتسابها، ونظر العقل لا يكفي في تحصيلها لأنا غير واثقين به لكثرة الزلل ووقوع الخطأ فيه، فإذا بطل هذان القسمان لم يكن بد من مخبر يخبرنا بذلك، وذلك المخبر جب أن يكون معصوما حتى يمكن الجزم بصحة ما أخبر به وفي هذا ما نريده.
والجواب عن هذه الشبهة قد سبق بما قدمنا على منكري النظر. وحاصله أن عندنا أن النظر حقيقته آيلة إلى ترتيب المقدمات اليقينية، فإذا كان الأمر فيه هكذا وجب ما ترتب عليه أن يكون حقا، وإلا كان الفاسد مرتبا على الصحيح، وهذا محال. فإذا كان النظر حاله هكذا أمنا من وقوع الخطأ فيه والزلل كما حققناه من قبل.
الشبهة الخامسة قولهم: العقل لا يخلو إما أن يكون كافيا في تحصيل معرفة الله تعالى أو لا يكون كافيا، فإن كفى وجب أن يفوض كل واحد منا إلى ما أرشده عقله من العقائد، وهذا يجر إلى السفسطة وجمع العقائد المتناقضة وهو فاسد قطعا، وإن لم يكن كافيا فلا بد من معلم يهدي إلى الحق ويرشد إلى الطريق.
والجواب أنا نقول: إن العقل هو الكافي في تحصيل معرفة الله تعالى بشرط حصول النظر الصحيح، ثم نقلب عليهم ونقول: إن كان مجرد التعليم كافيا فلا فرق بين معلم ومعلم، وهذا يؤدي إلى اعتقاد المتناقضات، وإن لم يكن كافيا فلا بد من المميز وهو النظر.
الشبهة السادسة أمر الله بطاعة الأئمة حيث قال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وكل من أمر الله بطاعته وجب أن يكون محقا، فإذن يجب أن يكون أولو الأمر محقين ولا نعني بالعصمة إلا هذا.
والجواب من وجهين:
صفحه ۵۶۴