561

============================================================

السهي شح معالمر العدل والتوحيل الأفلاك سبعة والسيارة سبعة على كون الأثمة سبعة، ثم قولهم: إنه تعالى لا يقال فيه إنه موجود ولا لا موجود ولا معدوم ولا لا معدوم. ثم قوهم في السابق والتالي بذلك المذاهب المحمقة والتزاييف المزورة، ورأيناهم يذكرون كلمات يضحك منها، وهم مع ذلك يعولون في تلك الخرافات على الوجوه العقلية، ومن هذه حاله كيف يتأتى منه القدح في النظر والعقل.

واحتجواعلى وجوب العصمة بشبه ركيكة الشبهة الأولى قالوا: الشريعة لا بد لها من ناقل ثم ذلك النقل لا يخلو إما أن يكون بالتواتر أو بالآحاد، والأول باطل إذ ليس يجب في كل ما نص الله عليه أن يكون معلوما لأهل التواتر، والثاني باطل أيضا لأن الآحاد ليس أحدهم بموصل إلى العلم، وأصول الشريعة لا بد فيها من الوصول إلى العلم، فإذا بطل هذان القسمان ثبت أنه لا بد من معصوم ليكون حجة في نقل الشريعة، وإلا لما قطعنا بوصول كل الشريعة إلينا.

والجواب من وجهين: أما أولا فنقول: إنكم لم تشاهدوا هذا الإمام الذي زعمتم عصمته، فالطريق الذي وصلت إليكم الشريعة من جهته جاز وصولها إلينا من جهة الرسول، ولا حاجة بنا إلى الإمام.

وأما ثانيا فما كان التعبد فيه بالعلم فلا بد من حصول التواتر به، وما كان تعبدنا فيه بالعمل كفى فيه غلبة الظن بخبر الواحد على شرائطه.

صفحه ۵۶۱