تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالم العدل والتوحيد فهذه جملة الكلام في هذه الصفات التسعة المعتبرة في الأئمة، والإمامية يعتبرون صفات اخر، ونحن لا نعتبرها ونحن الآن نوردها على إثر هذه الصفات، ونبطل ما زعموه بعون الله تعالى النظر الثاني في الصفات التي لا يجب اعتبارها.
وهي منقسمة باعتبار عدم اشتراطها في الامامة إلى أقسام أربعة: القسم الأول في نفي العصمة.
ولم يشترط العصمة في الامام أحد إلا الإمامية والسبعية من الملاحدة، والمعتمد في بطلان مذهبهم مسالك: الأول أنا نقول: الإمامة عبارة عن مجموع أمرين: أحدهما ثبوتي وهو نفوذ حكمه على غيره شرعا، والثاني عدمي وهو عدم نفوذ حكم شخص آخر عليه شرعا، فلو توقفت الإمامة على العصمة لكان ذلك إما أن يكون للوصف الأول أو للثاني أو لمجموعهما، والأقسام الثلاثة كلها باطلة، فيجب بطلان اشتراط العصمة، أما الأول فباطل بالأمير والقاضي؛ فإن حكمهما نافذ على غيرهما شرعا، ولا عصمة هما باتفاق. والثاني باطل أيضا؛ فإن الأمير والمتولي من جهة الإمام إذا كانا في أبعد الأقطار فإنهما في هذه الحالة لا ينفذ حكم الإمام عليهما، ومع ذلك فلا عصمة لهما. والثالث باطل أيضا لمثل هذا؛ فإن الأمير الذي آلى بالمشرق حال كون الإمام بالمغرب لا ينفذ عليه حكم أحد غير الإمام، والإمام غير نافذ الحكم عليه في هذه الحالة، وحكم الأمير نافذ على غيره، والعصمة غير معتبرة، فإذا بطلت هذه الأقسام الثلاثة كان اعتبار العصمة باطلا نصا في الإمام.
صفحه ۵۵۹