تمهيد في شرح
============================================================
السهي ش معالم العدل والتوحيل الوجه الثاني السنة: فإنه قد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "الأئمة من قريش"(1). رواه أبو بكر وكثير من أكابر الصحابة، وحاصل الاستدلال به أن الألف واللام للاستغراق، فيكون معنى الحديث أن كل الأئمة من قريش سواء كان سياق الحديث يفهم منه الأمر أو الخبر؛ فإنه يمنع من كون الإمام غير قرشي، وقال عليه الصلاة والسلام: "الولاة من قريش ما أطاعوا الله واستقاموا لأمره"(2). وقال عليه الصلاة والسلام: "قدموا قريشا ولا تقدموها"(3). ولهم شبهتان: الأولى نقليه وهي قوله عليه الصلاة والسلام: "أطيعوا السلطان ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع"(4). قالوا: فظاهر الحديث يقتضي نفي اعتبار النسب في الأثمة والأمراء، وهذا هو مطلوبنا.
- رواه أحمد في مسنده 318/19، حديث رقم 12307 بزيادة: "ان هم عليكم حقا ولكم عليهم حقا مثل ذلك ما إن استرحموا فرحموا وإن عاهدوا وفوا وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". والحاكم في المستدرك 85/4، حديث رقم 6962 بزيادة: "أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فأتوا كل ذي حق حقه وإن أمرت عليكم عبدا حبشيا مجدعا فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه فإنه لا دنيا له ولا آخرة بعد اسلامه. وصححه الألباني في إرواء الغليل 299/2 رقم 520.
2- رواه البخاري: التاريخ الكبير 485/3، رقم 1622 بلفظ : " الولاة من قريش" . والبيهقي: السنن الكبرى 143/8، المتقي: كنز العمال 596/5حديث رقم 14059.
3 مسند الشافعي (كتاب الأشربة وفضائل قريش) ص94 ، بزيادة: "وتعلموا منها ولا تعلموها، الهيثمي: جمع الزوائد (كتاب المناقب - باب فضائل قريش) 25/10، بزيادة: "ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله" وصححه الألباني في إرواء الغليل 295/2، حديث رقم 519.
4 أخرجه مسلم (كتاب الحج - باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا) 1/ 530 حديث رقم 3198 بلفظ: "بن أمر عليكم عبد مجدع - أسود- يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له وأطيعوا". ابن ماجه (كتاب الجهاد -باب طاعة الامام) ص418 حديث رقم 2971.
صفحه ۵۵۷