541

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل أما القائلون بوجوب نصبه فهم ختلفون، فمنهم من جعل الطريق إليه العقل وحده، اا ومنهم من جعل الطريق إليه السمع وحده، ومتهم من جعل الطريق إليه العقل والسمع جيعا، فهذه فرق ثلاث.

أما الفريق الأول وهم القائلون بأنه لا طريق إليه إلا العقل وحده فهم السبعية(1) والاثنا عشرية(ك) فإنهم زعموا أن الإمام من الألطاف العظيمة في أداء الطاعات والكف عن المحرمات فيجب ألا يخلي الله الزمان عنه، ثم إن السبعية زعموا أن الحاجة إلى الإمام - السبعية من فرق الشيعة الروافض، وهم أتباع الإمام السابع محمد بن إسماعيل وينهون الإمامة عنده، ويطلق عليهم القرامطة والاسماعيلية، يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي بن أبي طالب وأن عليا نص على إمامة ابنه الحسن وأن الحسن بن علي نص على إمامة أخيه الحسين بن علي وأن الحسين بن علي نص على إمامة ابنه علي بن الحسين وأن علي بن الحسين نص على إمامة ابنه محمد بن علي ونص محمد بن علي على إمامة ابنه جعفر ونص جعفر على امامة ابن ابنه محمد بن إسماعيل وهو الامام السابع (198هل، وكان يكنى عنه بالمكتوم حذرا عليه من بطش العباسيين، والقرامطة تعده من أولي العزم، زعموا أنه حي إلى اليوم لم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض وأنه هو المهدي الذي تقدمت البشارة به، واحتجوا في ذلك بأخبار رووها عن أسلافهم يخبرون فيها أن سابع الأئمة قائمهم . وقد لقب الإسماعيلية بالسبعية لأنهم زعموا أن النطقاء بالشرائع أي الرسل سبعة آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدى سابع النطقاء، وبين كل اثنين سبعة أثمة يتممون شريعته ولا بد في كل عصر من سبعة بهم يقتدي وبهم يهتدي إمام يؤدي عن الله وحجة يؤدي عنه وذو مصة يمص العلم من الحجة وأبواب وهم الدعاة فأكبر يرفع درجات المؤمنين ومأذون يأخذ العهود على الطالبين ومكلب يحتج ويرغب إلى الداعي ككلب الصائد ومؤمن يتبعه، قالوا: ذلك كالسموات والأرضين وأيام الأسبوع والسيارة وهي المدبرات أمرا كل منها سبعة. انظر الايجي: المواقف ص 422، ابن تيمية: منهاج السنة 228/1، الشهرستاني: الملل والنحل 332/1، الزركلي: الأعلام 34/6.

2- الاثنا عشرية من فرق الشيعة هم الذين ساقوا الامامة من علي الرضا إلى ابنه محمد ثم إلى ابنه علي ثم إلى ابنه الحسن ثم إلى ابنه محمد القائم المنتظر الثاني عشر وقالوا: هو حي لم يمت ويرجع فيملا الدنيا عدلا كما ملئت جورا. وغيرهم ساقوا الامامة إلى الحسن العكري ثم قالوا بامامة أخبه جعفر، وقالوا بالتوقف عليه أو قالوا بالشك في حال محمد، ولهم خبط طويل في سوق الامامة والتوقف والقول بالرجعة بعد الموت والقول بالغيبة ثم بالرجعة بعد الغيبة. الشهرستاني: الملل والنحل 280/1.

صفحه ۵۴۱