تمهيد في شرح
============================================================
الشهيل شح معالمر العدل والنوحيل القسم الأول في المقدمات السابقة القول في وجوب الإمامة اتفق جمهور الأمة على وجوب نصب الإمام في كل وقت، وأنكر ذلك هشام الفوطي (1) وأبو بكر الأصم(2) والنجدات أصحاب نجدة بن عامر(3) من الخوارج، وقالوا: لا يجب صب الإمام.
ا- هشام ين عمرو الفوطي أبو محمد الكوفي، مولى بني شيبان: من متكلمي المعتزلة من أصحاب أبي الهذيل، صاحب ذكاء وجدال وبدعة ووبال، أخذ عنه عباد بن سليمان، وانتسبت إليه فرقة قالت بآرائه تسمت بالفوطية أو الهشامية، ومبالغته في القدر أشد وأكثر من مبالغة أصحابه . فكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى وإن ورد بها التنزيل، ومن بدعه في الإمامة قوله: إنها لا تنعقد في أيام الفتنة واختلاف الناس وإنما يجوز عقدها في حال الاتفاق والسلامة، ومن أشهر ما عرف به تحريمه على الناس أن يقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل أو أن الله ألف بين قلوب المؤمنين. انظر النديم: الفهرست214/1، عبد الجبار: فرق وطبقات المعتزلة (الطبقة السادسة) ص69، الشهرستاني: الملل والنحل97/1، البغدادي: الفرق بين الفرق ص96.
2عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الاصم (نحوه 22ه(. فقيه معتزلي مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، خلا أنه كان يخطى عليا عليه السلام في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله، ومن بدعه أن الإمامة لا تنعقد إلا باجماع الأمة عن بكرة أبيهم، وإنما أراد بذلك الطعن في إمامة علي. وقد زعم أن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن إذ لا فائدة في وجودهما، وهما جميعا خاليتان ممن ينتفع ويتضرر بهما.
الزركلي: الأعلام 323/3، القاضي عبد الجبار: طبقات المعتزلة ص56.
3- نجدة بن عامر الحروري الحنفي، من بني حنيفة، من بكر بن واثل (69ه(: رأس الفرقة النجدية نسبت إليه، من الحرورية، ويعرف أصحابها بالنجدات. من كبار أصحاب الثورات في صدر الإسلام. كان أول أمره مع نافع الأزرق، وفارقه لاحداثه في مذهبه. ثم خرج مستقلا باليمامة أيام عبد الله بن الزبير في جماعة كبيرةه فأتى البحرين اا و استقر بها وتى بامير المؤمنين، ووجه إليه مصعب بن الزبير خيلا بعد خيل، وجيشا بعد جيش، فهزمهم.
وأقام نحو خمس سنين وعماله بالبحرين واليمامة وعمان. الزركلي: الأعلام 10/8، ابن حزم: الفصل في الملل والنحل149/4.
صفحه ۵۴۰