535

============================================================

السهيد شح معالمر العدل والنوحبل والجواب: أن نقول: ليس في ظاهر الآية ما يدل على أن من ترك الحج فهو كافر، ولكن قال: (ومن كفر) فيجب حمله على: ومن أنكر وجوب الحج فهو كافر. وهذا لا إشكال فيه.

الشبهة الرابعة: قوله تعالى: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اشودث وجوههم أكفرتم بغد إيمانكم)(1). والفاسق تسود وجهه فيجب أن يكون كافرا.

والجواب من وجهين: أما أولا: فلا نسلم أن الفاسق تسود وجهه، إذ ليس في الآية ما يشعر باسوداد وجه الفاسق.

و أما ثانيا: فالآية إنما وردت حكاية عن بعض الكفار، ولهذا قال: (أكفرثم بعد إيمانكم) فبطل ما توهموه.

الشبهة الخامسة قوله تعالى: (والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة)(2). قالوا: والفاسق من أصحاب المشأمة، فيلزم أن يكون مكذبا، والمكذب كافر، فالفاسق أيضا كافر.

والجواب أن هذا خطأ فإنا نعلم بالضرورة أن السارق والزاني ليسا مكذبين وإن كانا من أصحاب المشأمة، فإذا بطل ذلك وجب حمل الآية على بعض الكفار.

الشبهة السابعة قوله تعالى إخبارا عن موسى وهارون أنهما قالا: (إنا قذ أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى)(3) ولا شك أن الفاسق معذب بالاتفاق، فيجب أن يكون مكذبا متوليا، والمكذب كافر، فالفاسق أيضا كافر.

ا- سورة آل عمران: آية 106.

2- سورة البلد: آية19.

3- سورة طه: آية 48.

صفحه ۵۳۵