تمهيد في شرح
============================================================
الشهيل شح معالمر العدل والنوحيل أحدهما: أنه لم يرد أن المقتول أخ للقاتل فيلزم ما ذكرتم، وإنما أراد أن المقتول أخ لولي المقتول، فيكون معنى الآية: فمن عفى عنه أخوه الذي هو ولي الدم عن شيء من دية المقتول قلنا: خذه.
ال وثانيهما: فلو سلمنا أن المراد أن المقتول أخ للقاتل، فالأخوة لا توجب كونه مؤمنا؛ لأن الله تعالى قد جعل المسلم أخا للكافر، فقال تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالجا)(1) وهو نبي، وقد جعله أخا لثمود وهم كفار، فسقط ما قالوه.
النوع الثاني يتعلق به الخوارج في تسميته كافرا.
وقد تمسكوا بشبه: الشبهة الأولى: قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (2) قالوا: فعلل تعالى كفرهم بأنهم لم يحكموا بما أنزل إليه، وذلك يقتضي أن من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، ولا شك أن الفاسق لم يحكم بما أنزل الله؛ لأن مما أنزل الله ألا ترتكب الكبائر، والفاسق قد ارتكبها فلم يحكم بما أنزل الله، فيجب أن يكون كافرا.
والجواب من وجهين: أما أولا: فليس يخلو إما أن يكون المراد من الآية: ومن لم يحكم بشيء مما أنزل الله، أو يكون المراد: ومن لم يحكم بكل ما أنزل الله، فإن كان الأول فنحن نقول به؛ لأن من لم يحكم ال بشيء ما أنزل الله فهو كافر، وإن كان الثاني فليس في الآية مايدل عليه.
ا- سورة الأعراف: آية 73.
2 سورة المائدة: آية 44.
صفحه ۵۳۳