532

============================================================

النهيد شح معالمر العدل والتوحيل الشبهة الثانية: قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأضلحوا بينهما فإن بغث اخداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) (1) فسماهم الله مؤمنين مع كونهم بغاقه وهذا يدل على ما قلناه.

والجواب من وجهين: أما أولا: فلأن المراد بالايمان هاهنا بمعناه اللغوي دون ما زاده الشرع واعتبره من فعل الطاعات والانكفاف عن المحرمات، ونحن لا نمنع من استعمال معناه اللغوي منفردا مجازا، ونظير هذه الآية قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه )(2) ولا خلاف أنه لا يسمى مؤمنا في حال الردة.

وأما ثانيا: فقد قيل: إن الآية نزلت في حيين تراميا بالحجارة، وجاز أن يكونا مجتهدين في ذلك وليس ذلك مسقطا لعدالتهما، فلم يزل عنهما اسم الايمان.

الشبهة الثالثة: قوله تعالى: (فمن عفي له من أخيه شيء)(3) قالوا: فأوجب الله تعالى أن المقتول أخ للقاتل، وسماه أخا له، وذلك يوجب أن يكون القاتل مؤمنا؛ لأنه لا يجوز أن يكون أخو المؤمن غير مؤمن؛ لأنه لم يرد أخوة النسب وإنما أراد أخوة الدين، كما قال تعالى: (4 (إنما المؤمنون إخوة)(9 والجواب من وجهين: ا- سورة الحجرات: آية 9.

2 سورة المائدة: آية54.

3- سورة البقرة: آية 178.

4 - سورة الحجرات: آية 10.

صفحه ۵۳۲