531

============================================================

السهيد شح معالم العدل والنوحيل بأن كل فسق نفاق؟ قال: نعم. قال: فيلزم في كل فسق أن يكون كفرا. وهو خلاف الاجماع، فإذا بطل أن يسمى كافرا فيجب أن لا يسمى منافقا، وهذا هو المطلوب. فسقط ما اوردوه.

القول في إيراد شبههم وهي أنواع ثلاثة: فالنوع الأول يتعلق به المرجئة في تسميته مؤمنا وهي ثلاث: الشبهة الأولى قولهم أن معنى الإيمان في اللغة هو التصديق؛ لاتفاق أهل اللغة على أن معنى قول القائل: فلان يؤمن بكذا، أي يصدق به. قال الله تعالى: (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين)(1) أي بمصدق، إذا قيل: فلان يؤمن بالحسن والسيء. لم يفهم منه إلا التصديق والاعتراف به، والفاسق هذه صفته فيجب آن يسمى مؤمنا.

والجواب من أوجه ثلاثة: أما أولا: فهذا يوجب عليكم أن تجعلوا الإيمان اسما للتصديق باللسان كما تقوله الكرامية؛ فإن أهل اللغة لا يفهمون من التصديق إلا الإقرار باللسان، وأنتم لا تقولون به.

وأما ثانيا: فكان يجب فيمن علم الله واعترف به وتعدى الحدود وركب الفواحش وأخل بالواجبات أن يكون مؤمنا؛ لأجل معرفته. وهذا خلاف الإجماع .

وأما ثالثا: فكان يلزم فيمن لم يقر بالله ولا برسوله أن يكون مؤمناء بأن يكون قد صدق بقلبه وقد عرفنا خلافه.

البصرة. له أخبار مع المنصور وغيره، وتوفي بحران بقرب مكة، ورثاه المنصور. الزركلي: الأعلام 81/5، كحالة: معجم المؤلفين 9/8.

1- سورة يوسف: آية 17.

صفحه ۵۳۱