تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالم العدل والتوحيل وتمام المقصود منه يحصل بالكلام في فصول ثلاثة: الفصل الأول في ذكر الخلاف في مخالف الحق من أهل القبلة هل يكفر أم لا فأما المتكلمون فذهب الجماهير من الزيدية والمعتزلة إلى إكفار المشبهة، وذهب غيرهم من سائر الفرق إلى ترك الإكفار. وقالوا: إن أهل القبلة اختلفوا بعد نبيهم في أشياء ضلل بعضهم بعضا وتبرا بعضهم من بعض، فصاروا فرقا وأحزابا، لكن الاسلام يجمعهم وه4 وأما المجبرة فالأكثر من الزيدية والمعتزلة حكموا بإكفارهم، ولم يخالف في كفرهم من أهل البيت إلا السيد المؤيد بالله(1) وأبا الحسين من المعتزلة، فإنهما صرحا بترك الإكفار للمجبرة.
ال وأما الفقهاء فقد نقل عن الشافعي أنه قال: لا أرد شهادة أهل الأهواء كلهم إلا الخطابية(2)، فإنهم يعتقدون حل الكذب. فهذا تصريح على قبول شهادتهم على اختلافهم - رسمت في الأصل هكذا: "السيدم بالله. وأظن الصواب ما أثبته.
قال ابن الوزير: ذكر الإمام يحى في "التمهيد" أنهم - أي المشبهة والمجبرة - غير كفار، واحتج على ذلك بوجود القول فيه. وذكر الشيخ مختار في كتابه "المجتبى" عن الشيخ أي الحسين من رؤوس المعتزلة وعن الرازي من رووس الأشعرية أنهما معا لم يكفراهم قال: لأن حجة من كفرهم القياس على المشركين المصرحين، وهما قد قدحا في صحة هذا القياس، وذلك القدح هو بوجود الفارق الذي يمنع مثله من صحة القياس وهو ايمان هؤلاء بجميع كتب الله تعالى وجميع رسله بأعيانهم وأسماتهم إلا من جهلوه. كما رواه السيد أبو عبد الله الحسني في كتابه الجامع الكافي عن محمد بن منصور الكوفي 290هوهو المرادي إمام التشيع عن سلف أهل البيت عليهم السلام وغيرهم، وصنف فيه كتاب "الجملة والألفة في النهي عن تكفير المختلفين في أصول الدين، وهو قول الإمام السيد المؤيد بالله في الجبرية نص عليه في آخر كتاب " الزيادات". ابن الوزير: إيثار الحق ص 377.
2- الخطابية: فرقة من غلاة الشيعة أصحاب أبى الخطاب محمد بن أي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق رضيي الله عنه، فلما وقف الصادق على غلوه الباطل
صفحه ۵۲۰