تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد ش معالمر العدل والنوحيل عليه وآله وأنهم معذبون ومعاقبون على تركها، سواء كان إصرارهم على تركها عنادا أو لأجل الشبهة.
المسلك الثاني أن التشديدات الواردة بالزجر والوعيد العظيم بالعقوبة المخلدة بجميع أصناف الكفار لم يفصل من أن يكون ذلك عن عناد منهم أو لأجل شبهة، فيجب ألا يكونوا معذورين، فهؤلاءهم فرق منكري نبوته عليه الصلاة والسلام.
القسم الثاني هم المعترفون بصحة نبوته فإما أن يكونوا مخطتين في بعض المسائل أم لا، أما الأول فسيأتي ذكر الخلاف فيهم، وأما المصيبون في الاعتقاد فإما أن يكون اعتقادهم عن الدليل أو عن التقليد، فإن كان الأول فهم ناجون باتفاق، وإن كان الثاني فالمتكلمون قديما وحديثا مختلفون في حالهم، والمختار أنهم من أهل النجاة، لأمرين: أاحدهما أنا لو لم نحكم بإسلام هؤلاء لزمنا تكفير أكثر الصحابة والتابعين، فإنا نعلم ضرورة أن الأكثرين منهم ما كانوا عالمين بهذه الأدلة ولا بحثوا عن هذه الدقائق والغوامض وثانيهما أنه عليه الصلاة والسلام كان يحكم بإسلام كل من قبل دينه من غير آن يبحثه عن أدلة الإسلام، ولو كان لا يصح الإسلام إلا بالعلم بالدليل لكان الواجب عليه ألا يحكم بصحة إسلامهم إلا بعد أن يعلم منهم كونهم معتقدين للاسلام بالدليل، فلما حكم باسلامهم علمنا أن العلم بالدليل ليس شرطا في صحة إسلامهم.
النظر الثاني في حكم المخالف للحق من أهل القبلة هل يكفر أم لا وقد اختلف العلماء فيمن يكفر ومن لا يكفر
صفحه ۵۱۹