تمهيد في شرح
============================================================
السهين شح معالمر العدل والتوحيل ورابعها أن يكون معلوما باجماع قاطع متواتر.
وخامسها القياس وهو على وجهين: أحدهما يجري فيه، وهو آن يعلم في بعض الأفعال أنه كفر ثم يكون ها هنا ما هو أعظم منه وأكبر فيقضي بكونه كفرا بطريق الأولى، كما نقول في أن الاستخفاف بحق النبي عليه الصلاة والسلام يكون كفرا فالاستخفاف بحق الله تعالى يجب أن يكون أدخل في كونه كفرا.
والثاني لا يجري فيه، وذاك أن نعلم في بعض الأفعال أنه كفر لعلة مخصوصة، ثم توجد مثل تلك العلة في فعل آخر، فلا نقضي بكونه كفرا، وهذا كما نقول إنما كفر المشبه؛ لأنه جاهل بالله تعالى، فيجب في المقلد أن يكون كافرا مثله. فهذا النوع من القياس لا يجري فيه إكفار ولا يقع به؛ لأنه لا يفيد إلا غلبة الظن، ولا مساغ للظن في أودية الإكفار.
القول في تفاصيل الكفار وحكم المخالف للحق من أهل القبلة وفيه تظران: النظر الأول في تفصيلهم، اعلم أن الذي نريد ذكره منهم في هذا الموضع هم قسمان: القسم الأول هم الجاحدون لنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله.
ثم لا يخلو حالهم إما أن يكونوا معترفين بشيء من النبوات وهم اليهود والنصارى، وإما أن لا يكونوا معترفين بشيء منها فاما أن يكونوا معترفين بالفاعل المختار كالبراهمة، وإما الا يعترفوا كالفلاسفة والدهرية والطبائعية على اختلاف أصنافهم.
صفحه ۵۱۷