516

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل وثانيهما أنه لا يمتنع أن يكون في المكلفين من هو كافر وهو يكتم كفره فلا تتعلق به أحكام الكفار؛ لأن الصلاح في الدين ألا تتعلق هذه الأحكام ولا تجرى إلا على من علمناه كافرا بالظهور، فهكذا لا يمتنع أيضا أن يكون في الذنوب ما هو كفر عند الله ولا يلزمنا أن نجري عليه أحكام الكفر، فكما جاز فسق وليس عليه دلالة فهكذا يجوز كفر وليس عليه دلالة أيضا.

لا يقال: ليس للفسق حكم يختص به فيتعذر اجراؤه على مستحقه من دون العلم به بخلاف الكافر فإن أحكامه لا يمكن إجراؤها إلا مع العلم به كالقتل والمنع من المناكحة وغيرها.

لأنا نقول: هذا خطأ، فإن للفسق أحكاما يتعذر إجراؤها مع عدم العلم به، وهي التبري واللعن وعدم الصلاحية للشهادة والقضاء والإمامة، فإن جاز أن يكون هنا فسق ولا نعلمه جاز أن يكون كفر ولا نعلمه.

الأصل الثاني في طريق معرفة الكفر اعلم أن الكفر لما كان كلاما في مقادير الثواب والعقاب ومعرفة أحكام مخصوصة لا مجال للعقل فيها وجب الرجوع في معرفته إلى الشرع، والذي يجري فيه من الأدلة الشرعية مسالك خمسة: أاولها أن يكون معلوما من ضرورة الدين كانكار الصلاة والزكاة وتحليل ما علم ضرورة من الدين تحريمه كالميتة ونحوها.

وثانيها أن يكون معلوما بنص قاطع من كتاب الله لا يحتمل التأويل.

وثالثها أن يكون معلوما بسنة متواترة مقطوع بظاهرها.

صفحه ۵۱۶