تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالمر العدل والتوحيل (1)/ صفتهم: (ولهم في الآخرة عذابت عظيم)(1). وإنما قلنا إن من دخل النار فقد أخزاه الله فلقوله تعالى حكاية عن أهل النار: (ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته) (2)، ولم يكذبهم في ذلك، فدل على صدقهم فيما قالوه. وإنما قلنا إن المؤمن لا يخزى يوم القيامة؛ فلقوله (3 تعالى: (يوم لا تخزي الله النبي والذين آمنوا معه)(0).
وخامسها قوله صلى الله عليه وآله: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"(2). وقوله: "لا ايمان لمن لا أمانة له "(3). وقوله: "الإيمان بضع وسبعون بابا، أعلاه لا إله إلا الله وأدناه إماطة الأذى عن الطريق"(0).
فهذه الوجوه الخمسة كلها دالة على أن الإيمان هو فعل الطاعات كما ذكرناه.
- سورة المائدة: آية 33.
2 سورة آل عمران: آية 192. وقد وردت حاشية على هذه العبارة تقول: صوابه حكاية عن دعاء المؤمنين، لأن هذه الآية أحد الآيات في آخر سورة آل عمران.
و- سورة التحريم: آية 8.
4 - أخرجه البخاري (كتاب المظالم - باب التهبى بغير إذن صاحبه) 136/3 حديث رقم 2515، مسلم (كتاب الايمان - باب بيان نقصان الايمان بالمعاصي) 44/1 حديث رقم 211، الترمذي (كتاب الإيمان باب لا يزني الزاني وهو مؤمن) رقم 2627 بزيادة: " ولكن التوبة معروضة"1.
5 - أخرجه أحمد في مسنده 376/19، حديث رقم 12383 بلفظ: ما خطبنا نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له". المتقي: كنز العمال 61/3 رقم 5497، الألباني: صحيح الجامع الصغير وزيادته 1205/2، حديث رقم 7179.
6- أخرجه أحد في مسنده 212/15، رقم 9361، الترمذي (كتاب الايمان باب استكمال الايمان وزيادته ونقصانه) حديث رقم 2617 وفيه: "أدناها إماطة الأذى عن الطريق وأرفعها قول لا إله إلا الله وقال: حسن صحيح. الألباني: السلسلة الصحيحة 369/4حديث رقم 1769.
صفحه ۵۱۳