512

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل أولها أن فعل الطاعات هو الدين، والدين هو الإسلام، والإسلام هو الإيمان. وإنما قلنا إن فعل الطاعات هو الدين؛ لقوله تعالى: (وما أمروا إلا ليغبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤثوا الزكاة وذلك دين القيمة)(1)، فقوله تعالى: وذلك دين القيمة. راجع إلى كل ما تقدم، فوجب أن يكون كل ما تقدم دينا، وإنما قلنا إن الدين هو الإسلام؛ فلقوله تعالى: (إن الدين عند الله الإشلام)(2). وإنما قلنا إن الإسلام هو الإيمان؛ فلقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإشلام دينا فلن يقبل منه)(2)، فلو كان الإسلام غير الإيمان لما كان مقبولا ممن ابتغاه.

وثانيها قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله)(4) إلى آخر الآية، ثم إنه أمر الرسول في آخر الآية أن يستغفر لهم، فإذا كان الفاسق لا يستغفر له وهو مصر على فسقه بل يلعن ويذم، وهذا يدل على آنه غير مؤمن: ال وثالثها قوله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم)(3)، أي صلاتكم. فسمى فعل الصلاة ايمانا.

ال ورابعها أن قاطع الطريق يخزى يوم القيامة، والمؤمن لا يخزى يوم القيامة، فقاطع الطريق غير مؤمن وإنما قلنا إن قاطع الطريق يخزى يوم القيامة؛ فلأن الله تعالى يدخله النار يوم القيامة، وكل من دخلها فقد أخزاه الله. وإنما قلنا إن الله يدخله النار فلقوله تعالى في ا- سورة البينة: آية5.

2- سورة آل عمران: آية19.

3- سورة آل عمران: آية 85.

4 - سورة النور: آية 12.

5- سورة البقرة: آية 143.

صفحه ۵۱۲