تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والتوحيد القسم الثالث في لواحق الباب وتكملاته وهو كلام في الأسماء والأحكام القول في حقيقة الايمان والكفر وفيه بحثان: البحث الأول في حقيقة الإيمان وقد اختلف الناس في معناه، ولا بد من ضبط المذاهب فيه، فنقول: لا يخلو إما أن يكون اسما لعمل القلب أو لعمل الجوارح أو لمجموعهما، فإن كان اسما لعمل القلب ففيه مذهبان: أحدهما أن يكون اسما للمعرفة، وهو مذهب الإمامية والجهمية.
وثانيهما أن يكون اسما للتصديق النفساني، وهو مذهب الأشعرية.
واما أن يكون اسما لعمل الجوارح، وفيه ثلاثة مذاهب: أحدها أن يكون اسما للقول فقط، وهذا هو مذهب الكرامية.
وثانيها أن يكون اسما لفعل الواجبات وترك المحظورات، وهو قول أبي علي وأبي هاشم.
وثالثها أن يكون اسما لفعل الطاعات سواء كانت واجبة أو مندوبة، وهذا هو قول أبي الهذيل وقاضي القضاة.
واما أن يكون اسما لمجموع عمل القلب وعمل الجوارح، وهذا هو مذهب من قال: إن الايمان تصديق بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان. وهو مذهب أكثر السلف، وهذا هو المختار. ويدل عليه أمور خمسة:
صفحه ۵۱۱