تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالمر العدل والنرحيد واحتج القائلون بالانقطاع بشبه الشبهة الأولى قالوا: إن هذا بناء منكم على أن لفظة الخلود مستعملة في طول المكث مع الدوام، ونحن نمنع من ذلك ونقول: هي مستعملة في طول المكث من غير دوام.
والجواب أن السابق إلى الفهم من الخلود في وضع اللسان هو الدوام المؤبد، بدليل قول امري القيس: وهل يعمن إلاسويد خا قليل الهموم مايبيث بأوجال(1) وقال لبيد: لو كان للنفس اللجوج خلود(") وغرضهم في ذلك هو الدوام المؤبد، فإن استعمل في غير ذلك كان توسعا ومجازا، وحمل اللفظ على حقيقته أولى من حمله على مجازه، ولا يعدل إلى المجاز إلا لدلالة ظاهرة.
الشبهة الثانية المعارضة بالآيات الواردة في الوعد، كقوله تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون)(3)، والفاسق ممن عمل الصالحات، فيجب أن يكون ثوابه دائما لا ينقطع.
والجواب من وجهين: - البيت من بحر الطويل.
2- البيت من بحر الكامل. والشطر الأول فيه: وغنيث سبتا قبل مجري داحي: 3- سورة البقرة: آية 82.
صفحه ۵۰۹