507

============================================================

السهيد شح معالم العدل والتوحيل وثانيها قوله تعالى: (وما للظالمين من أنصار)(1). ولو شفع النبي صلى الله عليه وآله للفساق والظالمين لأنفسهم لكان ناصرالهم؛ لأن من يمنع من وصول المضرة إلى الغير فهو ناصر له.

وثالثها قوله تعالى: (ما لهم من الله من عاصم)(2).

ورابعها قوله تعالى: (أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار)(5).

وخامسها قوله تعالى: (واتقوا يؤما لا تجزي نفس عن نفس شيئا) (4) إلى قوله: (ولا تنفعها شفاعة)(3)، ولا يجوز أن يكون المراد بالشفاعة التي نفاها الله تعالى هي زيادة المنافع؛ لأن الله تعالى حذر من ذلك اليوم بأنه لا تنفع فيه شفاعة، ولا يحصل التحذير بألا تحصل المنافع الزائدة، يبين ذلك أن الله تعالى لو قال واتقوا يوما لا يسقط فيه عقاب من هو مستحق اللعقاب بشفاعة الشفعاء لكان ذلك زاجرا عن ارتكاب المعاصي، ولو قال واتقوا يوما لا أزيد فيه على منافع المستحق للعقاب بشفاعة أحد لم يحصل ذلك الزجر عن المعاصي، فصح أن المراد من الآية الشفاعة في إسقاط العقاب، وهو المطلوب.

القول في الخلود اعلم أن المرجئة على طبقاتهم متفقون على أن الله تعالى لا يخلد عقوبة أحد من فساق أهل الصلاة وأن عقوبتهم منقطعة.

ا- سورة البقرة: آية 270.

2- سورة يونس: آية 27.

3- سورة الزمر: آية 19.

4 - سورة البقرة: آية 48.

5- سورة البقرة: آية 123.

صفحه ۵۰۷