تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالمر العدل والتوحيل وتردده في ذلك يزجره. قلنا: وهكذا أيضا تردده في أن الله تعالى يعفو عنه أم لا يزجره أيضا.
وأما البصريون فإنهم يجوزون العفو عقلا ويمنعونه شرعا، ولهم في الدلالة على منع العفو بالشرع طريقان: الطريقة الأولى سمعية محضة، وهي على وجهين: أحدهما أن ترد خاصة في أهل الصلاة، كقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زخفا فلا تولوهم الأذبار) إلى قوله (فقذ باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبنس المصير)(1)، وقوله تعالى: (يأئها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) إلى قوله: (ومن يفعل ذلك عذوانا وظلما فسوف نصليه نارا)(2)، وقوله تعالى في آخر آية المواريث: (319 (ومن يغص الله ورسوله ويتعد حدوده يذخله نارا خالدا فيها وله عذات مهين)(5).
ال وثانيها أن ترد عامة في أهل الصلاة وغيرهم، كقوله تعالى: (من يغمل سوءا يجز به ولا يجذ له من دون الله) (3) إلى آخرها. وقوله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)(0). وقوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما)(5).
ا- سورة الأنفال: آية 16-15.
2-سورة النساء: آية 30-29.
3- سورة النساء: آية14. وقد جاءت في الأصل: وله عذاب أليم.
4 - سورة النساء: آية 123.
5- سورة الزلزلة: آية 8-7.
6- سورة النساء: آية 93.
صفحه ۴۹۳