491

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل الأول قول من قطع على أن الله تعالى يعذب كل واحد من أصحاب الكبائر، ثم إما أن يقال بأن الله يخلدهم في العذاب، وهذا هو مذهب أئمة الزيدية وقول جماهير المعتزلة، أو عبهم ولا يخلدهم، وهذا هو مذهب الخالدي منهم.

المذهب الثاني قول من يقطع بأن الله لا يعذب أحدا منهم، وهذا هو مذهب خلص المرجئة.

المذهب الثالث قول من يقطع بأن الله يعذب البعض ويعفو عن البعض، وهذا هو مذهب اكثر المجبرة، واتفقوا على أن الله لا يخلد عقوبة أحد من هؤلاء واتفقوا أيضا على أانه لا يعلم عن أي كبيرة يعفو الله تعالى عنه.

المذهب الرابع قول من يقول: لا نقطع بشيء من هذه الأقسام، ونتوقف فيها. وهذا هو مذهب أكثر الإمامية. فهذا ضبط المذاهب في فساق أهل الصلاة.

وأما الوعيدية فاتفقوا على تعذيب أهل الكبائر من أصحاب الصلاة وتخليدهم في النار، ثم اختلفوا بعد ذلك فأما البغداديون فقد منعوا العفو عقلا، وللبصرين في إبطال مذهبهم مسلكان: الأول أن العقاب حق لله تعالى على العبد، وفي إسقاطه له منفعة، وليس تابعا لغيره، فوجب أن يسقط بإسقاطه، كالدين إذا أسقطه ربه عن المديون. واحترزنا بقولنا: حق لله تعالى على العبد. عن الثواب، فإنه حق للعبد على الله، فلم يجز إسقاطه. واحترزنا بقولنا: وفي إسقاطه له منفعة. عن إسقاط أحدنا لعوضه وثوابه عن الله تعالى، فإن الله لا ينتفع بذلك. واحترزنا بقولنا: وليس تابعا لغيره. عن إسقاط حق الذم، فإن حسن الذم تابع حسن العقاب الذي هو حق لله تعالى، فلا جرم لم يسقط باسقاطه.

صفحه ۴۹۱