476

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل القضاة عبد الجبار إلى أنهما غير مخلوقتين: والمختار هو الأول، والمعتمد فيه ثلاث آيات: الأولى قوله تعالى: (سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين)(1)، وقال في النار: (فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدث للكافرين)(2)، ولا شك أن الإعداد صريح في ثبوت الشيء وتحققه ووجوده؛ لأن ما كان معدوما لا يقال بأنه معد ومهيأ.

الآية الثانية قوله تعالى: (ولقذ رآه نزلة أخرى (13) عند سدرة المنتهى (14) عندها جنة المأوى)(3)، وجنة المأوى ليست إلا دار الثواب بإجماع الأمة، فصح أنها في السماء وأنها موجودة مخلوقة.

الآية الثالثة قوله تعالى في قصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة وإخراجهما منها، وهو نص صريح في خلقها، ولا يجوز حمل ذلك على بعض بساتين الدنيا لأمرين: أما أولا فلأن الأمة مجمعة قبل أبي هاشم على أن الجنة التي أهبط الله منها آدم هي الجنة التي سيعود إليها يوم الجزاء، وإنكار ذلك يجري مجرى أن يقال إن الذي عصى ما كان هو أبو البشر وإنما كان رجلا آخر يسمى آدم.

وأما ثانيا فلأن الجنة في عرف المسلمين اسم لدار الثواب، فصرفها عنها غير جائز.

ا- سورة آل عمران: آية 133.

2-سورة البقرة: آية 24. وجاءت في الأصل: واتقوا النار.

3 سورة النجم: آية 13 -15.

صفحه ۴۷۶