تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شرح معالمر العدل والتوحل الحياة في كل وقت.
وقد حكي عن بعض الأذكياء أن إنسانا من منكري البعث أورد عليه هذا الإشكال، فأجابه بأن قال: إن مثل هذه الحالة موجود فيما بيننا ونشاهده، وذلك أن الأطعمة الغليظة تنطبخ بحرارة المعدة وتنهري فيها بحيث لا يحصل مثل ذلك الانطباخ إذا جعل في قدر للطبخ، وليس ذلك إلا لمكان حرارة المعدة، وهذا يدل على أن حرارتها أقوى من حرارة القدر أو تكون قريبا منها، ثم إنا لا نتألم بهذه الحرارة بل لو تناقصت هذه الحرارة لظهر من الألم والضعف ما لا يخفى، فإذا جاز ألا تكون الحرارة القوية مؤلمة؛ فلأن نجوز بقاء الحياة معها أولى.
وحكي أيضا عن جالينوس أنه شق بطن حيوان معاقصة(1) وأدخل يده فيه وجعل اصبعه في قلبه فما قدر على إمساك الإصبع من شدة حرارة القلب.
وحكي أن السمندل(2) يعيش في النار.
ال وروي أيضا أن بعض الدود يتولد أبدا من مواضع الثلوج العظيمة، فدلت هذه الأشياء على أن شدة الحر والبرد لا تنافي الحياة، ويجوز دوامها معه.
قوله: القرآن والأخبار دالة على تعظيم أبدان المعذبين، وهذا ظلم. قلنا: إن هذا التعذيب مستحق، والمستحق ليس بظلم فبطل ما ذكروه، ووجب القطع بإثبات المعاد على ما وردت به الشريعة.
- بمعنى المعازة وهي الحيوان العاجز عن الرعي ويحتش له.
2 - السمندل: طائر بالهند لا يخترق بالنار. القاموس المحيط مادة سمل.
صفحه ۴۷۰