تمهيد في شرح
============================================================
النسهيد شح معالم العدل والتوحيد وثالثها قوله تعالى: (يؤم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يؤم التغابن) (1).
ورابعها قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يؤم القيامة لا ريب فيه)(2).
وهذه النصوص دالة على وجوب الاعادة كما نرى: وأما السنة فنصوصها كثيرة.
المسلك الثالث أنا نعلم بالضرورة إجماع الأنبياء صلوات الله عليهم على وجوب الاعادة، ونعلم ضرورة أيضا أنهم يدينون به، ونعلم ذلك من مقاصدهم بالضرورة، وهو معلوم باجماع المسلمين أيضا.
وتمام تقرير الدليل بإبطال شبه المنكرين للمعاد وهي خمس: الشبهة الأولى لو وجبت الإعادة لكان لا يخلو إما أن يعيد الله تعالى جميع الأجزاء البدنية التي حصلت في مدة العمر أو لا يعيد إلا الحاصلة عند الموت، فالأول باطل؛ لأنا لو قدرنا في إنسان أنه صار غذاء لإنسان آخر لكان يلزم إعادة ذلك الجزء في الإنسانين في موضعين، وإنه محال. والثاني باطل أيضا؛ لأنه كان يلزم أن يعيد الله تعالى أهل النقصان على نقصانهم حتى يعيد الله الأعمى على عماه والمجذوم على شكله، وذلك مما لم يقل به أحد من القائلين بالمعاد.
و الجواب أنا سنبين أن لكل إنسان أجزاء أصلية هي بالنسبة إلى الأجزاء الأصلية التي لإنسان آخر أجزاء فاصلة، والواجب عندنا من الإعادة إعادة تلك الأجزاء الأصلية التي - سورة التغابن: آية9.
2 سورة النساء: آية 87.
صفحه ۴۶۷