462

============================================================

الشهيد ش معالمر العدل والنوحيل وثانيها أن يكون قائما بالمتحيز، وهذا شييء يحكى عن ابن شبيب(1)، فإنه زعم أن الله تعالى يحدث الفناء في كل جوهر، ثم إن ذلك الفناء يقتضي عدم الجوهر في الوقت الثاني.

وثالثها ألا يكون حاصلا في محل، وهذا هو قول أبي علي وأبي هاشم، فإنهما زعما أن الله تعالى يحدث الفناء لا في محل، فيفني الجواهر كلها حال حدوث ذلك الفناء. ثم هذا المذهب يمكن تنزيله على وجهين: أحدهما أن يكون الفناء الواحد كافيا في عدم كل الجواهر، وهذا هو قول أبي هاشم وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد(2).

وثانيهما أن لا يكون الفناء الواحد كافيا في إفناء الجواهر بل لا بد لكل جوهر من فناء يخصه، وهذا هو قول أبي علي وأما الثالث وهم القائلون بأن فناء العالم إنما يكون لانقطاع شرط فذلك الشرط إما أن يكون في محل أو لا في محل، والقسم الثاني هو قول بشر(5)، فإنه زعم أن الجوهر يبقى ببقاء - أبو بكر محمد بن شبيب النجراني متكلم كان من المعتزلة من الطبقة العاشرة، وله كتاب جليل في التوحيد، ولكنه قال بالإرجاء وزعم أن الايمان يتبعض ويتفاضل أهله، وأن الخصلة من الايمان قد تكون طاعة وبعض ايمان ويكون صاحبها كافرا بترك بعض الايمان ولا يكون مؤمنا إلا باصابة الكل، وتنب إليه فرقة تسمى الشبيبية، وذلك لأن شبيبا وقف في صالح بن أبي صالح وفي الراجعة، فبرثت الخوارج منهم وسموهم مرجثة الخوارج انظر الأشعري: مقالات الإسلاميين 202/1، عبد الجبار بن أحمد: فرق وطبقات المعتزلة ص76.

2- عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني الأسدابادي، قاضي القضاة أبو الحسين (415 ه(: قاض أصولي، كان شيخ المعتزلة في عصره، صاحب "شرح الأصول الخمسة". الزركلي: الأعلام 273/3، كحالة: معجم المؤلفين 78/5.

3- بشر بن المعتمر الهلالي البغدادي، أبو سهل: فقيه معتزلي مناظر متكلم وشاعر (210ه(، من أهل الكوفة.

تنسب إليه الطائفة البشرية. له مصنفات في الاعتزال منها قصيدة في آربعين آلف بيت رد فيها على جميع المخالفين، ومات ببغداد. الزركلي: الأعلام55/2، كحالة:معجم المؤلفين 46/3.

صفحه ۴۶۲