تمهيد في شرح
============================================================
المهيد شرح معالم العدل والتوحيل بيان استحالة كونها غير متوقفة هو آن بتقدير حصول المعارضة إما أن يقطع بهما جميعا، وهو محال، أو بحصول أحدهما دون الآخر من دون مرجح، وهو محال، فيبطل القول بدلالته على الصدق؛ لأنا نقول.0(1) خارقا للعادة، وما لا يكون خارقا أمر ضروري، فإذا وقعت المعارضة فإما أن يكون الإتيان بها خارقا للعادة أم لا. فإن لم يكن خارقا للعادة لم تكن معارضة، وإن كان خارقا للعادة لم يكن الخارق معارضة بل كان معجزا بائنا على يدي من ظهر عليه، وهذا جائز، والذي يقطع به أنه لا يجوز ظهور المعجزة على وجه يكون فيه تلبيس وتعمية، فهذا هو الكلام فيما يتعلق بمقاصد الباب.
القسم الثالث في توابعه القول في جواز ظهور الكرامات على الأولياء والصالحين اتفقت المعتزلة على منع ذلك إلا أبا الحسين، فإنه جوز ذلك واعترف به، وإلى جوازها ذهب أكثر الأشعرية إلا الإسفرايني منهم، والدليل على جواز ظهورها عليهم مسلكان: الأول ما علم من ظهور الخوارق على مريم عليها السلام، ولم تكن نبية، ولا نعني بالكرامة إلا هذا. وإنما قلنا بظهور الخوارق على مريم فهذا مما لا نزاع فيه، كمجيء جبريل اليها وصيرورتها حاملا من غير ذكر، وظهور الجني من الرطب لها من الشجرة اليابسة.
وانيما قلنا إنها ما كانت نبية فهو ظاهر.
المسلك الثاني ما ظهر على أصحاب الكهف، وهو بقاؤهم المدة الطويلة على السلامة، وهذا خارق للعادة، ولم يكونوا أنبياء. وإنما قلنا ببقائهم المدة الطويلة فلما حكى الله تعالى - بياض بالأصل.
صفحه ۴۵۰