تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل وثانيها: بأحوال آبائهم وأجدادهم، كقوله: (والذين من قبلكم).
وثالثها بأحوال الأرض، كقوله تعالى: (الذي جعل لكم الأزض فراشا)(1).
ورابعها بأحوال السماء، كقوله تعالى: (والسماء بناء).
ال وخامسها بالأمور الحادثة بين السماء والأرض، كقوله تعالى: (وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم).
فدل بهذه الأمور على أنه لا بد هذه الآثار من مبدع وصانع.
القاعدة الثانية إثبات أنه تعالى واحد وإليه الإشارة بقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادا).
الآية، فلما دل بما تقدم على إثبات الصانع دل بهذه الآية على أنه واحد.
القاعدة الثالثة إثبات النبوة وإليه الإشارة بقوله تعالى: (وإن كنتم في رتب مما نزلنا على عبدنا فأثوا بسورة من مثله)، فلما تقررت دلائل إثبات المؤثر وإثبات الوحدانية له أردف ذلك بإثبات النبوة، وتحداهم بالإتيان بمثل القرآن على تلك المراتب الثلاث التي أسلفناها.
القاعدة الرابعة إثبات المعاد الأخروي، وإليه الإشارة بقوله تعالى: (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها) إلى آخر الآية، وأمثالها مما يدل على ما قلناه فكيف يقال إن القرآن خال عن أدلة التوحيد والنبوة.
الوجه الثاني إن أدلة التوحيد والنبوة حاصلة على القرب بسهل النظر فيها لمن تأمل، وذلك كاف في صحة الإسلام وإحراز الدين، فأما تقرير قواعد الأدلة وترتيب مقدماتها وحل الشبه عنها فهو دأب العلماء، فإن الشكوك والشبهات إنما نشأت من زيغ الملاحدة 1- سورة البقرة: آية 22.
صفحه ۴۴۰