433

============================================================

الشهبد شح معالمر العدل والنوحيل الحالات، وهذا يوجب بطلان الثبوة.

والجواب: أنا لا نسلم أنه لا يلزم المدعو قبول قول التبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد فراغه من العلم بهذه الأصول؛ لأنها أصل في العلم بصدق النبي، ولكن نقول: إن أدلة الدين ظاهرة، وبراهين الإسلام جلية والحمد لله، والعلم يحصل عنها في أقل مدة وأهون سعي، وتزداد النظر والتطويل في هذه الأصول إنما يقع في إزالة الشكوك وحل الشبهات عنها، وذلك مما لا حاجة إليه في معرفة النبوة.

الشبهة الرابعة: إن الله تعالى إذا بعث إلينا رسلا فلا بد من تأييدهم بالمعجز ليحصل والجواب أن الفرق بين المعجز والشعوذة يظهر من أوجه: أما أولا فإن المعجز من فعل الله تعالى يظهره دلالة على صدق الرسول، والشعوذة من فعل المشعوذ يظهرها دلالة على دقة حيلته.

وأما ثانيا فالشعوذة يقع فيها الاشتراك بين أهل الشعوذة، وأما المعجز فلا شركة فيه.

وأما ثالثا فالشعوذة تحتاج في تحصيلها إلى آلات وأدوات بخلاف المعجز.

وأما رابعا فالشعوذة يمكن إدراكها وتحصيلها بالتعليم، والمعجز لا يمكن فيه ذلك، ومن ثم كان دلالة قاطعة على الصدق.

الشبهة الخامسة للبراهمة قالوا: إن فيما جاعت به الرسل أمورا تعد من السخف ومجانبة المروءة، كنحو أفعال الحج خاصة من طواف وسعي وهرولة وحلق الرأس وترك المنظف

صفحه ۴۳۳