427

============================================================

السهيد شح معالم العدل والترحيل القسم الثاني في المقاصد القول في نبوة المصطفى محمد صلى الله عليه وآله والمعتمد في تقريرها أصلان: الأصل الأول أنه عليه الصلاة والسلام ادعى النبوة وظهر عليه المعجز.

والأصل الثاني أن كل من كان على هذه الصفة فهو نبي. فيلزم أن يكون عليه الصلاة والسلام نبيا. وإنما قلنا إنه عليه الصلاة والسلام ادعى النبوة فللتواتر، وإنما قلنا إنه قد ظهر عليه المعجز فلوجوه ثلاثة: الأول أن القرآن ظهر عليه وهو معجز. وإنما قلنا إن القرآن ظهر عليه فللتواتر، وإنما قلنا إن القرآن معجز؛ فلأنه عليه الصلاة والسلام تحدى العرب الذين هم النهاية في الفصاحة، وهم قد عجزوا عن معارضته، وكل ما كان كذلك فهو معجز. وإنما قلنا إنه عليه الصلاة والسلام تحدى العرب بالقرآن فلتواتر الآي على ذلك، كقوله تعالى: (قل لئن الخجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بغضهم لبغض ظهيرا)(1)، وقال تعالى: (أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات)(2)، وقال تعالى: (أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله واذعوا من استطعتم من دون الله)(5)، وقال: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله واذعوا شهداء كم من 1 - سورة الإسراء: آية 88.

2- سورة هود: آية 13.

3- سورة يونس: آية 38.

صفحه ۴۲۷