تمهيد في شرح
============================================================
السهيد ش معالمر العدل والنوحيل أحدهما أن يمتنع النبي عن المعاصي ومواقعة الكبائر باختيار نفسه من غير واسطة، ويسمى معصوما؛ لأن الله تعالى آخبر عن عصمته.
وثانيها أن يمتنع عن القبيح بنفسه أيضا لكن لا يستغني عن معونة الله تعالى.
والمختار أن فاعل العصمة في حق الأنبياء عليهم السلام هو الله تعالى، ويكون ذلك بفعل الألطاف الخفية وسائر الاستصلاحات عن فعل القبيح ومواقعة الكبائر، وهو الذي عليه جماهير العلماء. ويدل عليه أمران: أما أولا فلأن الله تعالى هو المتولي لتصديقهم باظهار المعجز وتأييدهم به، وهو متوقف على العصمة، فيجب أن تكون العصمة من جهته كالمعجز.
وأما ثانيا فلأن الظواهر مشعرة بأن حصول العصمة من جهة الله تعالى، كقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: (ولؤلا أن ثبتناك لقذ كذت تركن إليهم شييا قليلا)(1)، وقوله تعالى: (فبما رخمة من الله لنت لهم) (2)، وقوله تعالى في قصة يوسف: (لؤلا أن رأى برهان ربه )(3)، وقوله تعالى في قصة يونس: (لؤلا أن تداركه نعمة من ربه) (4)، وغير ذلك، وبتمامه يتم القول في مقدمات الباب والحمد لله.
- سورة الإسراء: آية 4 7.
2- سورة آل عمران: آية159.
3 سورة يوسف: آية24.
4 - سورة القلم: آية 49.
صفحه ۴۲۶