تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والنوحيد أاما أولا فلأن الأدلة التي دلت على وجوب العصمة لم تخص وقتا دون وقت فيجب شمولها في جميع الأوقات.
وأما ثانيا فما علم قطعا من ظهور العناية بحال نبيه صلى الله عليه وآله من تطهيره من الأفعال الرديثة والخلائق الرذلة وتخصيصه له بالشمائل الطاهرة والخلائق الزكية من وقت المولد إلى حال البعثة، كما حققه أهل التاريخ في سيرهم.
الفصل الرابع في فاعل العصمة وكيفيتها أما فاعلها فاختلف القائلون بها على قولين: الأول منهما أن فاعلها هو الله تعالى. والقول الثاني أن فاعلها الأنبياء عليهم السلام.
وأما كيفيتها فالخلاف فيه مترتب على الخلاف في فاعلها، فمن قال فاعلها هو الله تعالى فاختلفوا في كيفية فعلها على ثلاثة مذاهب: أولها أن الله تعالى ينبتهم على بنية التقوى والطهارة ويمنعهم عن المعاصي بنفس البنية.
وثانيها أن يصرف الله تعالى قواهم عن مواقعة المعاصي ويمنعهم عن الاقدام عليها قهرا نه م وثالثها أن يستصلحهم الله تعالى بفعل الألطاف ويمنعهم عن المعاصي بتقوية الصوارف والدواعي من جهته.
ومن قال فاعلها الأنبياء عليهم السلام فلهم في كيفية فعلها لهم مذهبان:
صفحه ۴۲۵