423

============================================================

السهيد شح معالم العدل والنوحيد (أولئك الذين هداهم الله وأولثك هم أولو الآلباب)(1)، وقوله تعالى: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)(2)، وقوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى)(3)، وقوله تعالى: (وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يؤم القيامة) (4)، وغير ذلك مما يدل على تنزيههم وعلو درجتهم عند الله وقرب منزلتهم منه، فمن هذه حاله كما وصف الله تعالى كيف يقال بأنه ل واقع في المعاصي متهالك في تحصيل الكبائر، هذا لعمري هو الضلال وزيغ عن طريق الحق وانسلال.

المقام الثاني من حيث التفصيل، أما الاعتقاد فالذي يدل على عصمتهم فيه أنهم لو جهلوا الله تعالى ولم يعلموه لما علموا الرسالة ولم يمكنهم الدعاء إلى الله تعالى ولا تعليم شيء من شرائعه وإبلاغ شيء من أحكامه. والذي يدل على عصمتهم في ما يتعلق بالتبليغ قيام المعجز على صدق ما جاعوا به وكونه حقا مع أن تجويز ذلك يتضمن زوال الثقة بكلامهم وتطرق الشك في ما أتوا به من الشرائع، وهكذا القول في عصمتهم في سائر الأفعال.

ثم نقول لمن جوز عليهم الكبائر: ما حال من ارتكب كبيرة عمدا لا شبهة فيها له هل تبطل شهادته أم لا، فإن قالوا لا تبطل خالفوا ما وردت به الشريعة من اعتبار العدالة في الشاهد، وإن قالوا تبطل قيل لهم: فهل تجوزون الكبائر عليهم في كل وقت أو في وقت دون وقت، فان قالوا في وقت دون وقت، سنلوا عن التخصيض، وليس ذلك مذهبا لهم، وإن قالوا في كل وقت وهو مذهبهم قيل هم: فهل تبطل نبوتهم أم لا؟ فإن قالوا تبطل قيل لهم: ا- سورة الزمر: آية 18.

2- سورة الأنعام: آية 90.

3 سورة النجم: آية 3.

4- سورة آل عمران: آية 161.

صفحه ۴۲۳