421

============================================================

الشهيد شح معالم العدل والترحيل فالأول يتعلق باعتقاداتهم نحو الكفر والشرك بالله، وهذا غير جائز عليهم عند الأمة بأسرها، وحكي عن الخوارج جوازه عليهم، وذهبت الإمامية(1) إلى جواز الكفر عليهم على وجه التقية.

الثاني ما يتعلق بالتبليغ، وهو الكذب والتقول، فإن الأمة قد ذهبوا إلى أن ذلك لا يجوز عليهم، وحكى عن قوم جوازه على سبيل السهو والنسيان، فإن الاحتراس عنه غير ممكن.

الثالث ما يتعلق بأحوال القول، فيما يفتي ويحكم، وقد أجمعوا على أن الزلل في الحكم والفتوى لا يقع منهم على سبيل العمد، وأما على سبيل الخطأ والغلط فقد جوزه بعضهم وأباه الأكثر: الرابع ما يتعلق بأحوال أفعالهم، وخلاف الأمة فيه على أربعة أوجه: أحدها قول من جوز عليهم الكبائر على وجه العمد، وهذا هو قول الحشوية والأشعرية وبعض الخوارج ال وثانيها قول من قال إنه لا يجوز عليهم الخطأ، ولا يقع منهم ذنب لا صغير ولا كبير، وهذا هو قول الرافضة، كما حكيناه عنهم.

وثالثها قول من ذهب إلى أنه لا يجوز عليهم ذنب صغير ولا كبير على وجه العمد، و يجوز ذلك عليهم سهوا وخطأ، وهذا هو قول النظام وجعفر بن مبشرك)، وذهب الشيخان أبو الهذيل وأبو علي إلى جواز الخطأ عليهم من جهة التأويل.

- الامامية هم الرافضة.

2 جعفر بن مبشر بن أحمد الثقفي (234ه(: متكلم، من كبار المعتزلة له آراء انفرد بها، مولده ووفاته ببغداد.

الزركلي: الأعلام 126/2، كحالة: معجم المؤلفين 143/4 .

صفحه ۴۲۱