412

============================================================

السهيد شح معالمر العدل والنوحيل أحدهما أن يكون المراد أن الله تعالى ما أراد تطهير قلوبهم عن اعتقاد الكفر والشرك على جهة العسر والإلجاء بل وكل ذلك إلى اختيارهم؛ لئلا يبطل التكليف مع الإلجاء .

وثانيهما أن يكون مراده بذلك أنه لم يلطف بهم؛ لأنه لا لطف يحكم...

فأما قوله تعالى: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا) فله معنيان: أحدهما أن يكون قوله أغفلنا آي وجدناه غافلا، كأحمدت فلانا إذا وجدته محمودا، وأحييت الأرض إذا وجدتها حية النبات.

ال وثانيهما أن يكون المعنى: ولا تطع من أغفلنا قلبه أي تركنا أن نسم قلبه بسمة الإيمان وعلامته، فإن لقلب المؤمن علامة، ولقلب الكافر علامة. فإن يقال: خط غفل إذا كان غير محروس بالنقط والشكل من اللبس، فمتى أغلف قلب الكافر عن علامة الإيمان جاز أن يسمى مغفلا بهذا المعنى، فعلى هذا يجري الكلام على ما أوردوا من هذه الآي المتشابهة طعنا في الحكمة، ووجب حملها على ما ذكرنا من المعاني اللائقة بالحكمة وآداب اللغة، كما قررناه والحمد لله رب العالمين.

الباب السابع في النبوات وفيه ثلاثة أقسام:

صفحه ۴۱۲